|
اعادة الصلة بالماضي اذا ما عمدنا الى وضع حاجز بيننا وبين الماضي, فانه يحول بيننا وبين التكامل. ان التذكر بطبيعته يركز على الماضي الذي قد يتسم بالسرور, أو بالألم, أو بالحنين, الا انه لا يسيطر على الحاضر رغم أننا نشعر بالعكس. قد يتواجد حاجز ما بينك وبين ذكرياتك الماضية بسبب كبتك لذكريات وتجارب ماضية غير مرغوب بها. هذا يضعف امكانية تمتعك بحياتك الحالية. انه يحرمك مصدر الطاقة الفتية والسحر والحماس اذ ضاع ذلك منك عبر السنوات بشكل أو بآخر. لقد ضاع ذلك المصدر لأن طاقتك قد استهلكت لخلق حاجز من القمع, حاجزا أصبح ثابتا وتلقائيا يقطع طريق التواصل بين العقل والجسد. عندما تزيل هذا الحاجز ستجد سهولة أكبر أن تعيش "هنا والآن" وتسعد بفرح اللحظة الآنية. هنالك طريقة بسيطة وفعالة لخرق هذا الحاجز من الطاقة العاطفية المكبوتة ما بين عقلك الواعي وذكرياتك مع ما يرافق ذلك من مشاعر تمكنك من استعادة حماسك لسحر الحياة: اذ تجد بأنك ما زلت تتمتع بهذا الحماس, وما عليك الا أن تطالب باستعادته :. تمرين على التذكر : اعط نفسك وجهة " تذكر شيئا" , وبأسرع ما يمكنك استحوذ على ذكرى, وفورا عاود التوجه. لا يهم أي ذكرى تختار سواء أكانت قد حصلت منذ دقيقة أو منذ عدة سنوات خلت. انما لا تتوقف عند مرحلة أو عند تجربة. حاول أن تننقل بمجرد أن تتذكر شيئا ما تراه مناسبا, تابع. اعمل على تذكر شيئا مختلفا في كل مرة. لن تلبث ان تنفذ عندك الذكريات المخزنة, وقد تجد صعوبة في ايجاد ذكرى واحدة حتى.عندها تعي وجود هذا الحاجز. لديك الملايين والبلايين من الذكريات وأكثر.يسهل عليك في البدء ايجاد الذكريات. وعندما يصعب التذكر تدرك عند ذلك أن هنالك خطب ما! ان فكرك يخشى أن تتذكر شيئا ما يريد اخفاءه عنك. تابع! توجه نحو "تذكر شيئا", وان لم تجد ذكرى, كرر التوجه ثانية, واعلم بأن اللاوعي عندك يجيب عن هذا السؤال فعليا ويحد لك ذكرى. ستتواكب الذكريات سريعة بعد ذلك-وهذا هو الأختراق(أو التقدم) الذي تتوقعه- استمر باعطاء التوجه ودع الذكريات تتواكب بأسرع ما يمكن. لا تتوقف عند أي منها, فالهدف من هذا التمرين هو التمكن من تذكر الماضي بحرية, لا أن تعيش هذه الذكريات ثانية بالعمق. ان هذا النهج أو الأجراء البسيط ظاهريا سيقطع بك شوطا بعيدا في تطورك. عندما يصعب عليك الأستمرار,ويبدو لك كأن شيئا لا يحصل, ثابر على التمرين الى أن يحصل هذا الأختراق وتشر بأنك أمسيت وحدة متكاملة جسدا وفكرا ومشاعر. |