التغلب على مخاوفنا
ان الخوف هو المجرى المعاكس للحاجة- اذ يترافق مع كل حاجة عندنا خوف يوازيها من أن نخسرها أو أن لا نحصل عليها. قد نتعلق بالحلول التي نجد أنها تؤدي لحصولنا على حاجاتنا- كالحاجة الى الحب والعاطفة, الى السيطرة (التحكم) والتفوق, الى تحقيق التقدير الذاتي, والتعبير الحقيقي عن أنفسنا. ما يكمن خلف كل هذه الحاجات هو الخوف. أن أحد المبادىء الأساسية لوثيقة البوذية هو أن التعلق يؤدي الى العذاب, ولكي نسعد في حياتنا يجدر بنا أن نستبدل الخوف بالتقبل
أن ما نقاومه يلازمنا (باصرار). عندما نتشبث باعتقاد ما أو بشعور أو باحساس مادي لا يفارقنا, يكون هذا عائد عادة الى نقص التقبل الذي يخبىء وراءه خوفا. نعمد الى أن نقاوم, مما يؤدي الى توطيد وتقوية ما نكره ونخاف, ان أقوى مضاد للخوف هو قدرتنا الطبيعية على التقبل- ان تقبلنا لوضع ما لا يعني اننا راضين او سعداء به, بل انه يساعدنا أن نكون على طبيعتنا دون أن نعطي تجاربنا الماضية أو الحالية بعدا أكبر مما هي عليه في الواقع. ان هذا جانب من الحب
اذن, لنبحث عندنا عن شيء نتجنب مواجهته –اذ لا نشعر بأننا قادرون على تقبله كما هو-في ظروفنا الحالية أو الماضية. المفتاح هو الخوف- الخوف من أن تجربة سابقة ستتكرر, أو الخوف من أننا سنخسر شيئا غاليا علينا. مثلا, قد أخشى أن تعجب صديقتي برجل أكثر جاذبية, وتزكي هذا الأمر خبرة سابقة حصل فيها فعلا أن اختارت حبيبة لي رجلا آخر حل مكاني-هذه تجربة مؤلمة لا أريدها أن تتكرر
ما هو الأمر الذي أتجنب مواجهته؟ أهو أن لشريكتي القدرة على الأختيار- في الماضي وفي الحاضركذلك - توجد وراء عدم تقبلي معتقدات غير منطقية أو أفكار مشوشة. أن هذه الأكاذيب تموه الرؤيا عندي - فأنا لا أرى بوضوح, أذا كيف يمكنني أن أتقبل الواقع؟ لذا أنا بحاجة لأن أتعمق بالنظر في كل حالة كي أترصد ما يمليه علي تفكيري بأنه غير مجد. الحق يقال, يجب أن أكون أنا أوعى من ذلك, اذا ما تمعنت الأمور بصدق وأمانة وتخليت عن حب الذات
افتراض خاطىء:لا يحق لهم اختيار غيري وتفضيله علي
الحقيقة: هل يحق لي أنا أن أختار شريكي؟ أاه نعم
التفكير السلبي: أنا لا أملك القدرة للحفاظ على امرأة
الحقيقة: من قال ذلك؟ أنا- حسنا, اذن بامكاني أن أغير تفكيري هذا. ثم ان علاقتي الحالية على ما يرام-أنا من يخلق هكذا أفكار
تعميم: كل النساء غير مخلصات
الحقيقة: والرجال أيضا؟ كم امرأة مخلصة أعرف؟ أأأ –الكثيرات
مكافأة من الله: هذا ليس بعدل. لقد مضى علينا سنوات معا. أستحق افضل من ذلك
الحقيقة: نعم. أنا كنت وما زلت أستحق أن أحب, الا أنني لن أتحمل هذا ممن ترغب بتركي والأستمرار بحياتها وحدها- هذا هو الواقع. أتمنى لها الخير. أما انا فلدي الآن من أحب وفي علاقة حب ناجحة
الحساسية الزائدة والتعصب: لا يعجبني ان لا أكون أنا الشخص الذي ترغبه كشريك
الحقيقة: حسنا, ان صديقتي الحالية لا تتفوه بمثل هذا, بل على العكس, أنا من يجعل من الماضي امتدادا للحاضر وارفض فكرة أنها هي من تخلت غني. الا أنني أدرك الآن بأن ذلك كان لصالحنا نحن الأثنين, وحتى لو تكرر ذلك, فأن هذا ينطبق على هذه التجربة أيضا
مبالغة: ما من امرأة ترغب بي. أنا ممل وبشع
الحقيقة: هذا ما أعتقده أنا عن نفسي. الا أن الواقع هو أن الكثيرات من النساء وجدنني جذابا, بمن فيهم صديقتي الحالية
جرب هذه التجربة, وأنا متأكد من أنك ستستبصر أشياء
يمكن أن تغير حياتك رأسا على عقب